Republic of Lebanon

الرئيس سلام يستقبل الوزير السابق ميشال فرعون على رأس وفد

الخط + -
17 نيسان 2026

 استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام الوزير السابق ميشال فرعون على رأس وفد ضمّ رئيس جمعية تجار الأشرفية طوني عيد، وعضو مجلس بلدية بيروت جويل مراد، والسيدين شفيق بدر وآلان خبيّة.

 

بعد اللقاء قال فرعون:

"بدايةً، لا بد من الإشادة بدولة الرئيس وفخامة الرئيس على إصرارهما وثباتهما، وعلى الجهود التي بُذلت والتي أوصلت إلى وقف إطلاق النار، على أمل أن يتجاوز ذلك مرحلة الهدنة ليُفضي إلى وقف دائم. وقد تحقق هذا المسار بدعم أصدقاء لبنان، وبفعل الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة، ما ساهم في تثبيت وقف إطلاق النار تمهيدًا للوصول إلى اتفاق دائم.

 

ويرتبط هذا المسار بالمفاوضات الجارية، التي جاءت أيضًا نتيجة إصرار وجهود واضحة، وأفضت إلى فصل المسارات، بحيث بات هناك مسار لبناني مستقل ضمن هذه المفاوضات، رغم صعوبتها وتعقيدها في ظل تشابك خيوط الأزمة اللبنانية.

 

وفي موازاة ذلك، برز مشروع "بيروت منزوعة السلاح" كأحد العناوين الأساسية، وهو المشروع الذي طُرح بالتعاون مع قوى المجتمع المدني وفعاليات ومرجعيات كانت قد دعت إليه منذ شهر آب. ورغم أن الأولوية كانت في مرحلة سابقة لانتشار الجيش اللبناني شمال الليطاني، فإن هذا المشروع بات اليوم لا يقل أهمية عن تثبيت وقف إطلاق النار.

 

وفي هذا السياق، لا يمكن تجاهل التناقضات المرتقبة في المواقف الدولية، لا سيما الأميركية، إذ إن نجاح أي خطة يبقى مشروطًا بخلوّ بيروت من السلاح. فلا يمكن القبول بوجود صواريخ داخل العاصمة، كما لا يمكن لأي جهة أن تعارض مبدأ نزع السلاح منها، لما لذلك من دور أساسي في تثبيت الاستقرار، وطمأنة المواطنين، وتعزيز الثقة بالوضع الاقتصادي.

 

ويشمل هذا الاستقرار مختلف المرافق الحيوية، من مرفأ بيروت إلى المستشفيات وسواها من المؤسسات العامة، على أن يشكّل نجاح هذه التجربة مدخلًا لتوسيعها نحو بيروت الكبرى، وصولًا إلى تطبيق خطة أشمل تقضي بحصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

 

ورغم دقة هذه المرحلة، بدا دولة الرئيس مصرًّا على إنجاح هذه الخطوة، في حين تضع الدولة ثقلها اليوم في هذه المبادرة لما تحمله من رمزية كبيرة. فنجاحها في بيروت من شأنه أن يشكّل إنجازًا وطنيًا بارزًا يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.

 

ولا ينفصل هذا المسار عن الخطة الأشمل التي تتكامل عناصرها، بما في ذلك مسار الإصلاح المالي الذي يُعدّ اليوم محور تفاوض في واشنطن، حيث كان من المقرر أن يتوجه دولة الرئيس نظرًا لأهمية هذا الملف.

 

وفي المحصلة، تبدو هذه المسارات، على اختلافها، مترابطة ومتكاملة، بحيث يشكّل كل منها عنصرًا أساسيًا في مسار إنقاذ لبنان، ووضعه على سكة التعافي، وصولًا إلى ما يمكن أن يكون بداية طريق خلاص لبنان."

 

 

 

 

 

جميع الحقوق محفوظة ©      ملاحظة قانونية  |   إتصل بنا  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية