Republic of Lebanon

الرئيس الحريري يستقبل اعضاء السلك القنصلي في لبنان

الخط + -
07 آذار 2017

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اليوم في السراي الحكومي اعضاء السلك القنصلي برئاسة عميد السلك جوزيف حبيس، وتحدث الرئيس الحريري مرحبا بالحضور وقال: ان حكومتنا هي حكومة استعادة الثقة للمواطن اللبناني بالدولة، لافتا الى ان  المرحلة التي مرت على لبنان كانت صعبة بسبب الفراغ وكان هناك ضياع في البلد. ولكن الحمد الله الامور بدأت تستقيم شيئا فشيئا وستشعرون ان الامور السياسة والاقتصاد بدأت تسير في الاتجاه الصحيح وهذا واجبنا كحكومة. هناك الكثير من الفرص التي ضاعت علينا في لبنان، ولكن سنحاول تعويضها لان هناك العديد من الامور التي  نستطيع القيام بها وقد انجزنا بعضها.

أضاف: اليوم  ينصب اهتمامنا في مجلس الوزراء  على انجاز الموازنة، واذا عدنا الى الوراء خمسة اشهر نرى ان الناس لم تكن تعرف الى اين يذهب البلد، اما اليوم فهناك كلام عن الموازنة وعن صورة قانون الانتخابات، وهل سيكون نسبيا  او مختلطا او نسبيا بالكامل. وقال: الأمور عادت الى السياسة وعاد الحوار الى طبيعته في مجلس الوزراء وفي مجلس النواب، وبالتأكيد هناك سلسلة الرتب والرواتب لا تزال قيد الدرس وان شاء الله كل الامور تحل. انا متفائل لانني مؤمن بأن اللبناني لديه طاقة كبيرة واذا اعطيته مجالا لكي يعمل بشكل مريح نرى ان لبنان عاد يستنهض نفسه بأيدي ابنائه وقدراتهم.

وتابع قائلا:ان الجاليات اللبنانية في الخارج مهمة جدا لنا، وميزة اللبناني اينما كان  يستطيع ان يكون فاعلا ومنتجا، وما تقومون به عمل كبير يشرفنا لان معظمكم رجال اعمال وتستطيعون معرفة ما معنى الاستقرار في البلد. انتم ترون ان الامور أصبحت افضل بكثير اليوم، وستأخذ الحكومة بأقتراحاتكم المفيدة منها وسنعمل سويا من اجل تسهيل الاستثمار في البلد وعودة المستثمرين من الخارج والعمل لمصلحة لبنان. فهذا واجب الحكومة، ان مرحلة عدم الاستقرار انتهت ولن نعود الى حالة الانقسام التي  كنا فيها وسترون لبنان كما كان يريد رفيق الحريري ان يراه.

وختم قائلا: سترون سياسة موحدة للدولة فيما يتعلق بموضوع النازحين السوريين وسيتم اطلاق مشروع استثماري كبير في لبنان سيساعدنا على تحمل اعباء هذا الوجود واستنهاض اقتصادنا في الوقت نفسه، كما اننا سنستمر في مطالبة المجتمع الدولي بزيادة المساعدة والدعم للبنان من اجل الاستمرار في الصمود.

حبيس

وكان العميد حبيس تحدث في بداية اللقاء وقال:

أود في بداية هذا اللقاء أن أوّجه الى دولتكم، تهنئتي وتهنئة زملائي بالثقة التي حظيتم بها من المجلس النيابي الكريم على رأس الحكومة والتي نأمل فيها أن ينطلق قطار العمل الحكومي بقيادتكم ليلاقي تطلعات اللبنانيين الى الأزدهار، وتحقيق مطالبهم المعيشية وارساء الأمن والأستقرار، وتطوير العمل الأداري، وترسيخ الوفاق بين كافة المكونات اللبنانية.

دولةَ الرئيس،

لقد جاء اختياركم الديموقراطي كرئيس لمجلس الوزراء ليتوّج المناخ التوافقي الذي أفضى الى انتخاب رئيس للجمهورية بعد فراغ طويل. وهذا ما يعّزز الأمل في قلوبنا بأن تكون المرحلة المقبلة مثمرة من حيث الأنتاج الحكومي، فيطغى عليها التفاهم بدل النزاع، وتفضيل مصالح الوطن على مصلحة الأفراد والمجموعات، والحوار البناء القادر على تذليل مساحات اختلاف بين أبناء الوطن الواحد.

تحملون بوجودكم في السراي الحكومي، يا دولة الرئيس، الكثير من المسؤوليات، وكذلك الكثير من التوقعات التي يعلّقها اللبنانيون على شخصيتكم المنفتحة، وأدائكم الهادىء، والفعّال، ووطنيتكم الحازمة، وتعلقكم بالثوابت الميثاقية التي نشأ عليها لبنان، والتي جعلت منه بلد الرسالة والعيش الحر والكريم لجميع الطوائف والأتجاهات الفكرية والثقافية لأبنائه.

اسمحوا لي، باسمي الشخصي وباسم جميع زملائي، أن أضع بتصرفكم جميع امكاناتنا كممثلين لبنانيين لدول شقيقة وصديقة، وأن أؤكد لكم وقوفنا الى جانبكم في المسيرة التي تقودونها على رأس مجلس الوزراء، لتعيدوا ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسات اللبنانية، وتعيدوا ثقة اللبنانيين بدولتهم، ومسؤوليهم، ومؤسساتهم. وأني على ثقة بأنكم لن تألوا جهدا" في هذا السبيل، وأسأل الله تعالى أن يكون النجاح حليفكم، وأن يحميكم ويمدكم بالصحة والعزم في خدمة لبنان وأبنائه.

عشتم يا دولة الرئيس وعاش لبنان.

 

جميع الحقوق محفوظة ©      ملاحظة قانونية  |   إتصل بنا  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية