Republic of Lebanon

الرئيس الحريري يستقبل حشدا من ممثلي عائلات وشخصيات بيروتية

الخط + -
29 كانون الأول 2016

أعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إنه علينا كسياسيين أن نضحي من أجل البلد ونحافظ على الاستقرار لأن الاستقرار هو الأساس في تقدم وتطوير البلد، وقال هناك مشروع خطير في المنطقة وعلينا أن نحافظ على لبنان وأبقائه بعيدا عن الحروب والحرائق المجاورة.

كلام الرئيس الحريري جاء خلال استقباله اليوم في مكتبه في السراي الحكومي حشدا من ممثلي عائلات وشخصيات بيروتية جاءت لتهنئته بتأليف الحكومة الجديدة ونيلها الثقة . وتوجه الرئيس الحريري مرحبا بالحضور وقال:  أهلا بكم في السراي، التي هي لكل اللبنانيين، وأنا أعتبر نفسي أني نلت ثقتكم قبل ثقة مجلس النواب إن شاء الله. الحمد الله، يعيش البلد اليوم فترة أعياد ونأمل أن تكون بداية سنة جديدة من الخير، ونحن هنا بخدمكتم وخدمة الناس، وإن شاء الله سيكون هناك عمل بالتعاون مع الجميع. إن الحكومة ستباشر على الفور بدراسة المشاريع الحيوية وحل المشاكل التي يعاني منها المواطنون في كل لبنان وفي العاصمة خصوصا وفي مقدمتها أزمة الكهرباء والمياه وأزمات السير وملف النقل العام وغيره.

وتابع: تعلمون أن الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان حريصا على إعادة إعمار هذه السراي، لأنها كانت مستهدفة في مرحلة من المراحل بشكل دائم، وعلينا أن نبني على التوافق الموجود اليوم في البلد لكي نستطيع أن نعيد لبنان إلى ما يتمناه اللبنانيون، وأنا هنا في خدمة هذا المشروع".

وأضاف: "أعلم أن هناك الكثير من العمل يجب القيام به، وهناك الكثير من المشاكل والتعب، خاصة بالنسبة للشباب الذين نراهم يهاجرون من البلد. من هنا علينا أن نعمل للقيام بلبنان ونفعّل الاقتصاد ونعيد بيروت الجوهرة التي كانت عليه. هذا الأمر سيحصل إن شاء الله، وسنعمل جميعنا سوّيا من أجل ذلك. وأدعو كل من لديه تصور أو فكرة لمناقشتها والبحث فيها معا. وأنا بحاجة لدعم كل واحد منكم والوقوف مع بعضنا البعض، لأن هذا البلد أثبت أننا إذا لم نقف سويا ولم نحافظ على الوحدة الوطنية سنبقى ننهش بعضنا بعضا.

وأردف قائلا: نحن كسياسيين يجب أن نضحي من أجل البلد، حتى ولو بالسياسة، فالاستقرار هو الأساس ويجب أن لا نوقف البلد من أجل الخلافات السياسية القائمة بين الأفرقاء وأن لا نضع العصي بالدواليب، لأنه تبين أن الخلافات السياسية الجذرية الموجودة، ليست طائفية ولا مذهبية بل سياسية بحتة. هناك من أراد أن يحوّل هذه الخلافات إلى طائفية أو مذهبية ولكنني لست كذلك على الإطلاق، وانا مستمر على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكما كان يفعل باستمرار على تدوير الزوايا من أجل مصلحة البلد. فلو كان الرئيس الشهيد يقف عند كل كلمة تقال بحقه أو كل عمل ضده لما كان أنجز شيئا. المهم أن نعيد بيروت متألقة كما كانت عليه في السابق، وأن لا تكون تحت رحمة أحد، لا في موضوع النفايات ولا الكهرباء ولا في باقي المرافق. والمهم أيضا أن نعيد السياحة إلى سابق عهدها، وأن نخلق فرص عمل جديدة للشباب لكي يبقوا في أرضهم. وسترون إن شاء الله في الأسابيع المقبلة، أن بلدية بيروت ستطلق عددا من المشاريع سواء بالنسبة إلى النفايات أو الكهرباء لتلبية حاجات العاصمة ومتطلباتها.

وأضاف الرئيس الحريري قائلا: " في ما يتعلق بالنهوض بالبلد، يجب علينا أن لا ننظر إلى من يربح أومن يخسر، بل إن يكون لبنان هو الرابح على الدوام. هناك محاولات متواصلة للتعطيل، ولكن الأهم بالنسبة إلينا هو أن نسعى باستمرار لتجاوز هذه المحاولات وتحقيق الانجازات في سبيل النهوض بلبنان والعاصمة تحديدا، لقد دفعنا ثمنا غاليا جدا لذلك وهو دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان  يسعى بإستمرار لتطور العاصمة وتقدمها وضحى بنفسه لأجل ذلك. هو لم يضح لتكريس الانقسامات أو تأجيج الطائفية أو المذهبية أو ليكون هناك غالب أو مغلوب، بل كان على الدوام يضع مصلحة البلد نصب عينيه وتطوير العاصمة وكل لبنان.

وختم قائلا: هناك مشروع خطير في المنطقة وأنا عليّ أن أحافظ على لبنان، وعلينا القيام بكل ما يمكن القيام به لإبقاء وطننا بعيدا عن حروب وحرائق المنطقة. إن التزامنا بنهج الاعتدال أثبت جدواه في تجنيب لبنان الكثير من المنزلقات. فالاعتدال هو القوة وليس التطرف علما أن هذا التطرف ليس له دين أو مذهب وليس حكرا على المسلمين وحدهم. هناك محاولات دائمة لإلصاق تهمة الإرهاب بأهل طرابلس أو عكار أو غيرهم على عكس الحقيقة تماما، وكل هذه المحاولات أثبتت عدم جدواها وفشلت. من هنا واجبي أن أنهض بالبلد من جديد، معكم ولكم ولأولادكم وأولادنا جميعا".

 

جميع الحقوق محفوظة ©      ملاحظة قانونية  |   إتصل بنا  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية