Republic of Lebanon

الرئيس دياب يلتقي جمعية تجار بيروت والمناطق بحضور وزير الاقتصاد والتجارة

الخط + -
20 شباط 2020

أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب "أننا سنعمل ليلا نهارا، ونستخدم جميع الوسائل لانقاذ البلد"، مشددا على أنها مهمة وطنية كبيرة، وأن البلد بحاجة الى جهودنا جميعا.

كلام الرئيس دياب جاء خلال لقاء موسع، عصر اليوم في السراي الكبير مع جمعية تجار بيروت والمناطق، برئاسة رئيس جمعية تجار بيروت نقولا الشماس، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمه.

والقى الرئيس دياب كلمة قال فيها:

تعلمون ان بلدنا يمر بأزمةٍ كبيرة نتيجة تراكمات امتدت لثلاثين سنة. اليوم، لبنان واللبنانيون يدفعون ثمن هذه التراكمات، والثمن مع الأسف كبير جداً. ومن الطبيعي أن تتأثر جميع قطاعات البلد سلباً نتيجة تداعيات الأزمة المالية: المواطنون من جميع الطبقات مهما تفاوتت، والصناعيون، وقطاع البناء، والمهندسون، والمحامون، والأطباء، والمستشفيات، وخصوصاً قطاع التجارة من مختلف الأحجام، من الدكاكين الصغيرة حتى أكبر التجار، كل بحجم اعماله.

اضاف: أعرف مدى معاناتكم اليوم، وأعرف مدى مقاومتكم ومواجهتكم للتحديات الهائلة التي تهدد ليس فقط مؤسساتكم، بل أيضاً العمال والموظفي، فالمشكلة في البلد كبيرة وبنيوية، والأزمة التي نعاني منها اليوم غير مسبوقة في تاريخ لبنان، حتى في الثمانينات وأوائل التسعينات عندما تعرضت الليرة لهبوط حاد، كانت الظروف مختلفة عن اليوم.

وقال: يعيش البلد اليوم أزمةً بكل ما فيها من أوجه، فلبنان يمر بمنعطف تاريخي، لذلك، تعمل حكومتنا ليلاً نهاراً للوصول إلى حلول بأقل من ثلاثين يوم لأزمة عمرها ثلاثين سنة.

واتفهم ظروفكم ووضعكم، وأعرف مدى معاناتكم. لكنني أعرف أيضاً انكم تدركون وضع البلد وتقدرون حجم مشكلته، لا يعني ذلك اننا سنستسلم إطلاقاً، سنعمل ليلاً نهاراً ونستخدم جميع الوسائل لإنقاذ البلد، انها مهمة وطنية كبيرة، ونطلب تعاون الجميع وتفهمهم وتضحياتهم. لذلك، أنا واثق انكم ستقفون إلى جانبنا في ورشة الإنقاذ، فالبلد بحاجة إلى جهودنا جميعاً والكل معني. لكل لبناني دور اليوم في بناء الغد.

نقولا شماس:

وكان اللقاء استهل بكلمة لشماس قال فيها:

نشكر دولتكم على استقبالكم الحار وعلى حسن ضيافتكم، ونود أن نتوجه اليكم بالتهنئة اولا بتبوء مقام رئاسة مجلس الوزراء والتحية المسبقة للجهود الكبيرة التي ستبذلونها.

اضاف: طبعا نحن كقطاع تجاري نتمتع بحضور كبير جدا على الساحة الوطنية ولكننا لا نملك صفة دستورية حتى نمنح أو نحجب ثقة. ونحن بالمقابل نعطي فرصا، وجئنا لنقول أننا أتينا لنعطي حكومتكم الثقة لسبب بسيط هو أننا على قناعة راسخة بأنه اذا اردنا وضع حد للأزمة التدميرية يجب أن تنجح هذه الحكومة. في الوقت ذاته أريد أن أعبر عن مشاعر الخوف والقلق والوجع وحتى الغضب من القطاع التجاري تجاه الطبقة السياسية التي تناوبت خلال الفترة الماضية. والوفد الموجود أمامكم أو هذه الكوكبة من القيادات التجارية من مختلف المناطق اللبنانية، فنحن دائما متكافلين متضامنين متراصين ونريد الخير لهذا البلد.

وتابع: الكل يعرف أن أعدادنا كبيرة جدا، ونحن اليوم هنا كعينة صغيرة نمثل الألوف المؤلفة من المواطنين، ولسبب بسيط هو أن القطاع التجاري في لبنان يمثل 27 بالمئة من القوى العاملة، وهو مسؤول عن تكوين ثلث الاقتصاد الوطني، ومع ذلك كنا مهمشين ومهشمين خلال السنوات المنصرمة. ودعنا نقول أنه منذ أن اندلعت الحرب السورية منذ تسع سنوات واوضاعنا الى تراجع بشكل مضطرد بسبب النزوح وبسبب التهريب والمنافسة غير المشروعة وبسبب سوء الادارة من قبل الدولة، ونحن كمجتمع تجاري اضئنا على هذا الموضوع.

وكنا دائما على حق في موضوع سلسلة الرتب وفي موضوع النزوح وكل هذه المواضيع، حتى أنه في 10 تشرين الاول اي قبل اسبوع من الحراك نزل 100 الف شخص من قبل التجار، حيث وقفنا امام محالنا التجارية لنقول انتبهو ان الامور ذاهبة الى مكان خطر، وبعد 17 تشرين الاولة تفاقمت مشاكلنا اكثر من خلال استحالة التحويل للاموال والقيود المصرفية التي نعاني منها والتي جعلتنا في وضع نكافح فيه من اجل البقاء والصمود والاستمرارية. فهذه المعضلة تجعلنا ونحن كأبرز القطاعات لأننا كقطاع اساسي ومؤسس في الاقتصاد اللبناني، وايضا لم يكونوا يولونا الاهتمام الكافي اضافة الى ارتكاب اخطاء فادحة بحقنا وبحق اللبنانيين والمستهلكين مثل الرسم 3 بالمئة على الاستيراد والرسوم النوعية التي نرى اليوم انعكاسها الكبير على الاسعار.

واكثر من ذلك اصبحوا يقولون عنا اننا ريعيين ومستهلكين ومضطهدين ومتوحشين، ومستفيدين، في الوقت الذي نحن في وضع تحت الارض وبالكاد نستطيع الهروب من التعثر ومن الافلاس.

واختم لأقول: حتى البيان الوزاري غابت عنه كلمة تجارة، وقلناها لمعالي الوزير، وهي مثل الذي يتكلم عن الاقتصاد السعودي ولا يأتي على ذكر النفط، فإذا هذه مسألة يجب أن تصحح آملين أن تكون مسألة عابرة غير موجودة في جوهر الموضوع لأن الكلام اليوم باتجاه الانسان وأقول أننا نحن اساس الانتاج. فالبعض ينتج سلعة أما نحن فننتج خدمة.

وايضا عندما تشكلت اللجان البارحة رأينا فيها مجموعة جيدة من المستشارين والاشخاص، ولكن لفتنا غياب أي ممثل للقطاع الخاص، مثلا لجنة الاقتصاد الكلي تضم 13 شخصية، وفيها اشخاص من المالية والاقتصاد، ولا يوجد فيها شخص واحد من القطاع الخاص أو من الهيئات الاقتصادية.

واليوم عندما سمعنا بعد جلسة مجلس الوزراء بيان عن مداولات مجلس الوزراء حول اللجان التي يتم اعادة تكوينها، وسمعت الوزيرة عبد الصمد تقول انه سيكون ممثلين عن المجتمع المدني والحراك المدني، وكأننا شطبنا من المعادلة. فأهلا وسهلا بالمجتمع المدني وبالحراك المدني، انما القطاع التجاري هو صمام الامان ورأس الحربة في الهيئات الاقتصادية. ونتمنى أنه وقبل أن يجف حبر هذا القرار يجب أن يكون فيه ممثلين للقطاع التجاري.

نعمه:

من ناحيته قال الوزير نعمه:

اولا لا يمكننا فقط أن نهتم بالمالية و"الاوروبوندز" قبل ان نهتم بالاقتصاد، وأنا عندما اتكلم عن الاقتصاد، فالاقتصاد يشمل كل القطاعات الاقتصادية منها التجارة والصناعة والسياحة.

ولا يمكننا الخروج من هذه الازمة الا اذا وجدنا الحلول لكي يعود النمو للاقتصاد، فيوجد الكثير من النقابات التي تأتي الي ويحدثونني عن الشكاوى والمشاكل والصعوبات التي يعانون منها، وأنا سبق وقلت أنني سأشكل عددا من اللجان من كل النقابات مع صناعيين وتجار ورجال اعمال يجلسون مع بعضهم البعض في لجان كل منها من عشرة اشخاص، ليفكروا معنا ويقولون لنا رأيهم عن الحلول، وماذا يوجد من حلول حتى ننمي الاقتصاد، بكل اشكاله، منها التجارة التي بدونها لبنان لا يستطيع العيش.

 

 

جميع الحقوق محفوظة ©      ملاحظة قانونية  |   إتصل بنا  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية