Republic of Lebanon

الرئيس الحريري يرعى حفل إفطار دار الأيتام الإسلامية

الخط + -
13 حزيران 2017

برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، أقامت دار الأيتام الإسلامية حفل إفطارها الرمضاني في البيال. وخلال الحفل، ألقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية:

"بداية، أود أن أوجه التحية إلى دار الأيتام الإسلامية، دار الخير والرحمة والإحسان والتكافل الاجتماعي. هذه الدار كانت تعني الكثير للرئيس الشهيد رفيق الحريري، ونحن سنبقى في خدمتها وخدمة الأيتام بإذن الله. ورمضان كريم وكل عام وأنتم بخير.

ببركة هذا الشهر الفضيل، أنا آت للتو من سلسلة اجتماعات عقدتها في السراي الحكومي، تمكنا من خلالها، وأخيرا، من أن نتوصل إلى اتفاق على قانون انتخاب جديد. وبالتأكيد سمعتم أني ألغيت كافة مواعيدي لكي أتفرغ لهذا الموضوع.

تفاصيل هذا القانون تسمعونها إن شاء الله غدا في نهاية جلسة مجلس الوزراء، لكني أود أن أقول أن هذا إنجاز ليس لحزب أو لطائفة بل للبلد، خاصة وأنه برأيي كان آخر موضوع أساسي عليه خلاف في البلد. وبعد هذا الإنجاز، أستطيع أن أقول أنه لم تعد هناك مسائل صدام سياسي أساسية تعطّل البلد وتعرقل مشروعنا للنهوض الاقتصادي وإيجاد فرص عمل خصوصا للشباب.

تبقى مسؤوليتنا جميعا أن نحافظ على الاستقرار الداخلي ونحمي أهلنا وبلدنا من العواصف التي ترونها جميعكم من حولنا في المنطقة. ولكن في موضوع قانون الانتخاب، هناك أماكن يتمكن المرء من إنجاز ما يريد فيها وهناك أماكن أخرى يأسف أنه لم يستطع إنجازها. وهنا أنا آسف علنا وأمامكم لكون هناك إصلاحات جاهدنا وقاتلنا لأجلها ولم نتمكن من إقرارها وأهمها في نظري كوتا للمرأة، والتي أعتبرها إصلاحا سياسيا أساسيا، وكنت أنا ودولة الرئيس نبيه بري متمسكَين بها، لم ننجح للأسف لكننا سنبقى نناضل ونحاول. وبالنسبة إلي كـ"تيار مستقبل"، ستكون هناك كوتا نسائية في كل لوائحنا الانتخابية إن شاء الله.

قد يخالفني الرأي البعض حتى من ضمن كتلتي أو تياري، ويقولون لي أنه لا يجب أن أعتبر أنه إن لم نصل إلى قانون انتخاب فهذا فشل، ولكني كنت فعليا مؤمنا إني إن لم أنجز قانون الانتخاب فهذا سيكون فعليا فشلا بالنسبة إلي. الحمد لله نجحنا وبات لدينا قانون انتخاب لأننا بقينا نعمل بكل إيجابية، ونحاول أن نجد في كل موضوع سلبي ما هو إيجابي فيه.

حين جاء رفيق الحريري في المرحلة السابقة إلى البلد، لم يكن لديه نواب في مجلس النواب، لم تكن لديه كتلة نيابية ولا مجموعة من الوزراء، بل أتى مع عدد من الأصدقاء، بينهم مع حفظ الألقاب فؤاد السنيورة وفريد مكاري وباسم السبع، وتمكن من إنجاز ما أنجزه، لأنه كان شخصا إيجابيا يريد أن يجد حلولا لكل المشاكل المطروحة، حتى لأكثر الأمور تعقيدا في البلد.

وحين أراد أن يطور المطار مثلا، انتقده الجميع وقالوا له: لماذا تنشئ مطارا يتسع لستة ملايين مسافر؟ والآن لدينا ثمانية ملايين مسافر ونبحث كيف يمكننا أن نوسعه ونجعله يتسع لـ10 أو 12 أو 14 مليون مسافر.

هكذا كان رفيق الحريري، وأنا واجبي أن أكون مثله، وهذه القوة تأتي من الاعتدال. ولكن حين يكون المرء متطرفا أو متشددا بأفكار لا تفيد أحدا، فلا يستطيع أن ينجز شيئا، أما حين يكون الشخص متشددا في الاعتدال فعندها يتمكن البلد أن النهوض والتطور كما حصل أيام رفيق الحريري رحمه الله.

نحن تيار رفضنا الفتنة واعتمدنا الاعتدال، لأنه هو الذي يمنع الفتنة ويتمسك بمشروع الدولة ويقوم بها، وحين يكون الجميع متجها لخطاب لا هدف له سوى تجميع الجماهير، فلا بد من إيجاد أشخاص يقولون: كلا ليس هكذا يتم بناء الدولة.

حين كان الجميع يقتتل في بيروت وكل لبنان، لم يقاتل رفيق الحريري معهم بل دعا الشباب إلى التعلم في الخارج، وهو لم يتفوه بخطاب غوغائي ويهيج النفوس، بل على العكس هدأ الأمور حتى وصل إلى اتفاق الطائف وأوقف الحرب. وأنا أرى أن واجبي كسعد الحريري وكتيار مستقبل، كاستمرار لمسيرة رفيق الحريري أن نكمل مسيرته".

وختم الرئيس الحريري مخاطبا المسؤولين عن دار الأيتام: "دار الأيتام فعلا دار يفخر المرء بها، والعمل الذي تقومون به لا يسع المرء سوى أن يحييكم ويهنئكم عليه، فهؤلاء الأطفال المحتاجون هم فعلا بحاجة، ليس فقط للمساعدة بل لمن يعرف كيف يساعد وينمي القدرات الكامنة عند هؤلاء الشباب والشابات الموجودين في دار الأيتام. ورمضان كريم".

 

جميع الحقوق محفوظة ©      ملاحظة قانونية  |   إتصل بنا  |  خريطة الموقع
تم انجاز هذا الموقع بالتعاون مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية